الشيخ السبحاني
87
آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية
ويدلّ على ذلك صحيح أبي علي بن راشد قال : قلت لأبي الحسن الثالث عليه السلام : إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليه السلام عندنا فكيف نصنع ؟ فقال : « ما كان لأبي عليه السلام بسبب الإمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهوميراث على كتاب اللَّه وسنة نبيّه » . « 1 » فإذا كان الخمس راجعاً إلى مقام الإمامة ، وليس منصبها أمراً قابلًا للتعطيل ، فالشاغل لمنصبه في عصر الغيبة ، إنّما هو الفقيه العارف بالكتاب والسنّة ، فكيف يكون نائباً عنه في شؤون الإمامة ولا يكون نائباً عنه في المال الخاص به ؟ وأمّا الروايات الّتي استند إليها الشيخ صالح والّتي تشير إلى سقوط الخمس ، فليس لها إطلاق لكي تشمل كلّ مورد يجب فيه الخمس ، بل لها مورد خاص وهو الغنائم الّتي كانت الجيوش الإسلامية تجلبها من الغزوات والحروب من دون أن تقوم الحكومة الأُموية والعباسية بإخراج الخمس منها ودفعه إلى أصحابه ، فكان ذلك سبباً لاختلاط الحلال بالحرام ، وموجباً للحرج بين المؤمنين الذين يتعاملون بها بيعاً وشراءً وهبة وغير ذلك ، ففي ذلك الموقف العصيب أحل أئمة أهل البيت عليهم السلام خمس هذه الأموال المجلوبة من بلاد
--> ( 1 ) الوسائل : 6 ، الباب 20 من أبواب الأنفال ، الحديث 6